علي بن أبي الفتح الإربلي

143

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وأنشد أبو المؤيّد رحمه الله : هذي المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وأنا أنشد : أسامياً لم تزده معرفة * وإنّما لذّة ذكرناها راقع مِدرعته والدنيا بأسرها قائمة بين يديه حتّى استحيى من راقعها « 1 » ، منزّه نفسه النفيسة عن الدنيا الدنيّة ومصارعها ، ومثبطّها بلجام تقواها عن مطامعها ، وفاطمها بتهجّدها عن وثير مضاجعها - التهجّد : صلاة الليل ، والوثير : الوطي - ، أخو رسول‌اللَّه صلىاللَّه عليه‌وآله‌وسلّم وابن عمّه ، وكشّاف كربه وغمّه ، ومساهمه في طمّه ورمّه - أي في أموره كلّها ، وأحواله جميعاً - ، بعضه بعض البتول ، وولده ولد الرسول ، هومن رسول‌اللَّه صلىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ، دمه دمه ، ولحمه‌لحمه ، وعظمه عظمه ، وعلمه علمه ، وسلمه سلمه ، وحربه حربه ، وحزبه حزبه ، وفرعه فرعه ، ونبعه نبعه ، ونجره نجره - النجر : الأصل والحسب - ، وفخره فخره ، وجدّه جدّه ، وحدّه حدّه ، أنهار الفضائل في الدنيا من بحور فضائله ، ورياض التوحيد والعدل من بساتين خطبه ورسائله ، وكبش « 2 » أهل العراق والشام والحجاز ، وشجى حلقوم « 3 » الأبطال عند البراز - الشجى : ماينشب في الحلق من عظم وغيره - ، وابن عمّ المصطفى ، وشقيق النبيّ المجتبى ، ليث الشرى - الشرى : طريق في سلمى كثير الأسد - ، غيث الورى ، حتف العدى ، مفتاح الندى ، قطب رحى الهدى ، مصباح الدجى ، جوهر النهى ، بحر اللها ، مسعر الوغى - النهية - بالضم - : واحدة النهى ، وهو العقول ، لأنّها تنهى عن القبيح . والمسعر والمسعار : الخشب الّذي تسعر به النّار ، ومنه قيل : إنّه لمسعر حرب ، أي تسعر به وتحمى . والوغا « 4 » : الحرب ، لما فيها من الصوت والجلبة ، والوغا مثله - ، قطّاع الطلى - وهي الرقاب - ، شمس الضحى ، أبو القرى في أمّ القرى ، المبشّر بأعظم

--> ( 1 ) إشارة إلى خطبة 160 من نهج البلاغة . ( 2 ) في ن ، خ : « فحل » . ( 3 ) في ك ، ن ، خ : « حلوق » . ( 4 ) في ن ، خ : « الوعا » ، وفي هامش ك : والوعا بالعين المهملة مثله .